مدونات مكتوب - اضف ادراجا جديدا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

مدونات مكتوب - اضف ادراجا جديدا.
بعد احتلال العراق بصفة عامة وبعد انتصار حزب الله بصفة خاصة تصاعد المشروع الشيعي في المنطقة العربية أو الإسلامية، ولم يعد يتخفى كما كان مسلكه قديما وفق لـ " التقية " الخاصة بالشيعة، بل أصبح الشيعة يعلنون عن أنفسهم خاصة في العراق ويتبنون استراتيجية خاصة لهم قائمة على تحقيق أهداف قديمة وبوسائل تشتمل على إبادة او تهجير السنة.
ويعنى هذا أننا ـ السنة ـ أمام تحديات داخلية تستدعي مواجهة الشيعة واحتوائهم، وتحديات خارجية تشتمل على مواجهة الأميركان والصهاينة، وكلا من نوعي التحديات تتطلب نهضة وصحوة المشروع السني في المنطقة كضرورة ملحة لمواجهة التحديات، كما تتطلب تنسيقا مستمرا بين أطراف وقيادات المشروع السني.
مقدمة
بعد احتلال العراق بصفة عامة وبعد انتصار حزب الله بصفة خاصة تصاعد المشروع الشيعي في المنطقة العربية أو الاسلامية، ولم يعد يتخفى كما كان مسلكه قديما وفق لـ " التقية " الخاصة بالشيعة بل أصبح الشيعة يعلنون عن أنفسهم خاصة في العراق ويتبنون استراتيجية خاصة لهم قائمة على تحقيق اهداف قديمة وبوسائل تشتمل على إبادة أو تهجير السنة، مما يعنى أننا ـ السنة ـ أمام تحديات داخلية تستدعي مواجهة الشيعة واحتوائهم وتحديات خارجية تشتمل على مواجهة الأميركان والصهاينة، وكلا من نوعي التحديات تتطلب نهضة وصحوة المشروع السني في المنطقة كضرورة ملحة لمواجهة التحديات، كما تتطلب تنسيقا مستمرا بين أطراف وقيادات المشروع السني.
ويتعرض هذا الملف إلى كشف حقيقة الشيعة ومعتقداتهم وخطورتهم ومحاولاتهم الحثيثة لنشر التشيع والمؤامرة الشيعية التي وقعت وما تزال لدعم احتلال العراق، كما يكشف الملف واقع السنة في إيران، وما يتعرضون له من اضطهاد، كما يقارن بين الخطر الشيعي وبين الخطر الأميركي الصهيوني، ويقدم الملف توصيات من أجل اتحاد السنة وكيفية مواجهة الخطر الداخلى (الشيعة) والخطر الخارجي ( الأميركان والصهاينة.
الشيعة بين التقية والانتشار
يعد عدد الشيعة قليل في العالم العربي ولا يتجاوز في دول الخليج العربي نسبة 10% من إجمالي عدد السكان، باستثناء دولة البحرين التي يمثـل الشيعة فيها نسبة كبيرة، بينما تصــل إلى أقل من 5% في عمان.
وتقدر بعض المصادر عدد الشيعة الإجمالي في العالم بنحو ۱2۱ مليون نسمة، وهو ما يعني أنهم يشكلون ما يقرب من ۱5 في المئة من عدد المسلمين الكلي. و الشيعة يمثلون أغلبية في إيران فتحتل إيران المرتبة الأولى في عدد الشيعة الذين يقدر عددهم بـ 42 مليون نسمة، تليها باكستان بـ ۳۳ مليون بما نسبته ۲۰ في المئة من جملة السكان، وتأتي الهند في مرحلة لاحقة بعد ذلك بـ ۱۱ مليوناً وأذربيجان بستة ملايين.
ولا توجد إحصاءات رسمية عن عدد الشيعة في السعودية فتقرير "المسألة الشيعية في المملكة العربية السعودية"، الصادر عن المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات (ICG) في بروكسل عام 2005 يقدر عددهم بمليوني نسمة تقريباً، يمثلون نسبة 10-15 في المائة من إجمالي السكان (الذي بلغ في عام 2004 نحو 22 مليون و670 ألف نسمة، يشكل المواطنون منهم 16 مليون و530 ألف نسمة تقريباً)، ويتركز الشيعة بشكل ملحوظ في المنطقة الشرقية من المملكة، الغنية بالنفط.
وفي الكويت على الرغم من عدم وجود إحصاء رسمي يبين عدد الشيعة في الكويت, إلا أن عدداً من المصادر يشير إلى أن نسبتهم تقارب 20% من مجموع السكان, ويتركز معظمهم في مدينة الكويت والمناطق المجاورة لها وزعم تقرير "الحرية الدينية في العالم" لعام 2006، الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية، أن الشيعة يشكلون نسبة 30 في المائة من عدد السكان المواطنين، الذين يبلغ عددهم 973 ألفاً إلا ان العدد الإجمالي لسكان الكويت، (مواطنين ووافدين) يصل إلى مليونين و900 ألف تقريباً، ويذكر التقرير ذاته أيضاً أن هناك 100 ألف شيعي مقيم لا يحمل الجنسية الكويتية. كما يوجد نحو عشرة آلاف من طائفة البهرة (الشيعية) الهنود، كما كشفت مصادر بحثية عن أن شيعة الكويت ينقسمون على أساس عرقي إلى شيعة من أصل عربي، وشيعة من أصل إيراني.
وعلى الرغم من أن عدد الشيعة قليل وهم يتبعون مبدأ التقية ـ والذي من خلاله لا يعلن الشيعي عن نفسه اتقاءا لمن حوله ـ إلا أنهم يحاولون في هذه المرحلة إبراز أنفسهم كقوة شعبية تؤثر على السياسة العامة للدول الخليجية وإلى البروز بشكل اكبر ويحاولون رغم التقية الانتشار ونشر التشيع، مستفيدين من الأحداث الأخيرة التي حدثت في العراق والتي أدت إلى زيادة نفوذ الشيعة العراقيين، فمعظم المعارضين العراقيين وقواتهم المدعومين من قبل أمريكا هم من الشيعة العراقيين، أمثال أحمد الجلبي وتنظيم المؤتمر العراقي والجيش التابع له، كما أن بعض رموز المعارضة ذات النفوذ القوي في العراق والمدعومين من قبل إيران (الدولة الشيعية الأولى في العالم) هم من المذهب الشيعي كـ "محمد باقر الحكيم"، الذي أمضى أكثر من 21 عاماً في إيران، وجيشه المعروف باسم فيلق بدر، وكذلك بعض الرموز العلمية كالسيستاني.
ويلاحظ وجود الكثير من النشاطات التجارية الهامة والقوية والتي يتحكم فيها الشيعة في منطقة الخليج العربي، بعضها معروف من قبل الناس، وأكثرها غير معروفة كما يلاحظ كثرة التوجه التحصيلي لدى شبابهم فيما يتعلق بالدراسة في الجامعات الخليجية، فبالإضافة إلى الأعداد الكبيرة من المدارس التعليمية في مناطق الشيعة، فإن الكثير منهم يتابعون دراساتهم وتحصيلهم العلمي في الجامعات والمعاهد، كما يلاحظ توجههم في دراسة التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها، والفروع الخاصة بالبتروكيميا واستخراج النفط والمعاهد التقنية والتكنولوجيا.
ويحتل تجار الشيعة مكانة كبيرة وهامة في تجارة بعض أنواع البضائع في المنطقة، منها الذهب والسمك.. ولا يقتصر
الأمر على الاهتمام بالنواحي الاقتصادية، حيث يبدو أن لهم سياسة اجتماعية تتمثل في محاولة زيادة أعدادهم عن طريق تشجيع الزواج والتناسل فيما بينهم، والدعوة الجادة لتكثير التناسل بينهم، وللحث على الزواج المبكر، وتعدد الزوجات، ولذلك فإن من الملفت للنظر إقامتهم لمهرجانات الزواج الجماعية والتي يتزوج فيها بليلة واحدة العشرات منهم. كما أنهم يسعون إلى توزيع كتبهم الشيعية لعامة الناس، ونشر معتقداتهم وأفكارهم، والترويج لشيوخهم وأئمتهم، كما يطالبون ببناء الأضرحة وإقامة الحوزات العلمية لهم، وما إلى ذلك من محاولات لتضخيم مكانة الشيعة في الخليج عموماً والحصول على مكاسب سياسية واجتماعية واقتصادية لهم.
الشيعة ومحاولات الانتشار والتشييع بالخليج
أصبح عدد من الشيعة حاليا يجهرون بتشيعهم ويحاولون الانتشار داخل الدولة وتقلد المناصب كما يقومون بحملات تشييعية في دول أخرى، وعلى سبيل المثال الشيعة في الكويت فقد استفاد الشيعة في الكويت من حالة الانفتاح السياسي، فأصبح لهم ممثلين في البرلمان الكويتي حيث يوجد خمس مقاعد في مجلس الأمة الكويتي للشيعة، بالإضافة إلى العديد من القضايا التي بدأ الشيعة الاهتمام بها وربما من أقلها ظهوراً وأكثرها أهمية في نفس الوقت هي القضية الاقتصادية.
ولا يأل الشيعة جهدا في القيام بحملات لنشر المذهب الشيعي، وزيادة عدد المتشيعين، ففى السودان مثلا ذلك القطر المترامي الأطراف والمعروف بتعدد قبائله ولهجاته بل وأديانه.. لكنَّه بالنسبة للمسلمين لم يعرف سوى المذهب السُّني منذ أن انتشر الإسلام في السودان، لكن جد جديد في السَّنوات الأخيرة عندما فتح السودان أبوابه أمام الإيرانيين لولوج السَّاحة السودانية في مختلف المجالات، لعل أخطرها ما يتعلق بنشر المذهب الشيعي الذي لم يجد حتَّى الآن من يتصدى له بما يوازي خطره على عقيدة الأمة.
وتُعَد معارض الكتاب وسيلةً فعَّالةً لنشر الأفكار والتَّبشير بالمذاهب والتَّصورات، ويبذل أصحاب المذاهب المال من أجل نشر المذهب، خصوصاً إذا كانت وراء هذا المذهب دولةٌ تقوم عليه وترعى نشره وتمديد رقعته في المعمورة، ومن هذا النوع الأخير كان الجناح الإيراني في معرض الخرطوم الدولي للكتاب الذي استمرَّ في الفترة من الأول من ديسمبر 2006م وحتى التاسع منه، حتى أن المستشار الثَّقافي الإيراني كان يشرف بنفسه، ويسخِّر سيارات وموارد السفارة الإيرانية لخدمة الجناح الإيراني بالمَعرِض.
وقد تدخلت بعضُ الجهات الغيورة على دينها وعلى أعراض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقامت بجهود أدّت لإغلاق الجناح الذي يسيء لعقيدة ورموز أهل السنة والجماعة.
محاولات عديدة للتشيع
يعد التشيع في مصر دخيل عليها, فمصر على مذهب أهل السنة, لكن أهميتها والثقل الذي تتمتع به في العالم العربي والإسلامي جعل الشيعة يتجهون صوبها, فينشرون مذهبهم هناك ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، وقد نتج عن هذه الجهود الشيعية قيام أعداد قليلة لا تذكر من المصريين باعتناق المذهب الشيعي وهم يسعون إلى إقامة المؤسسات الشيعية ونشر فكرهم بكل ما أوتوا من قوة, وقد ساعدهم في ذلك الانفتاح الذي تظاهرت به إيران بعد وفاة الخميني, كما أن توقف الحرب العراقية الإيرانية سنة 1988 ـ التي كانت مصر تقف فيها إلى جانب العراق ـ قد ساهم في بروز هذا التيا
القذف
§ لغة :
الرمي مطلقا، فيقال: قذف بالحجارة قذفا من باب ضرب أي رمى بها، وقذف المحصنة قذفا: رماها بالفاحشة، والقذيفة: القبيحة وهى الشتم.
§ واصطلاحا:
هو الرمي بزنا أو لواط أو شهادة بأحدهما عليه ولم تكمل البينة
واتفق الفقهاء على أن قذف المحصن والمحصنة حرام شرعا ، وأنه من الكبائر، والأصل في تحريمه الكتاب والسنة.
والقذف على ثلاثة أضرب: صريح وكناية وتعريض ، وذلك لأن اللفظ الذي يقع به القذف إما أن يدل بوضعه عليه دون احتمال لمعنى آخر غيره ، فهذا هو الصريح ، وإما أن يدل بوضعه على القذف مع احتمال لمعنى آخر غيره فهذا هو الكناية، وإما أن لا يدل بوضعه على القذف وإنما يفيد ذلك بقرائن الأحوال ، فهذا هو التعريض.
واتفق الفقهاء على وجوب حد القذف بصريح الزنا .
أما في القذف بلفظ كنائي: كقوله يا فاجر أويا خبيثة فقد اختلف الفقهاء في موجبه ،فذهب الحنفية ورواية عن الإمام أحمد إلى أنه لا يجب به الحد. وذهب المالكية والرواية الثانية عن أحمد، إلى أنه يجب الحد إذا فهم منه القذف ، أو دلت القرائن على أن القاذف قصد منها القذف. وذهب الشافعي والخرقى من الحنابلة، وابن المنذر إلى أن القذف بالكناية يجب به الحد إن نوى القاذف بعبارته القذف.
وأما التعريض بالقذف كأن يقول شخص لآخر ما أنا بزان فالفقهاء في موجبه على قولين:
الأول: أن ذلك لا يعد قذفا ولا يجب به الحد، وبهذا قال الحنفية والشافعية ورواية عن أحمد.
الثاني: أن ذلك يعد قذفا يجب به الحد ، وإليه ذهب الإمام مالك ورواية عن أحمد
§ و للقذف عند العلماء9 شروط :
شرطان في القاذف، وهما العقل والبلوغ؛ لأنهما أصلا التكليف.
وشرطان في الشيء المقذوف به وهو أن يقذف بوطء يلزمه فيه الحد، وهو الزنى واللواط أو بنفيه من أبيه دون سائر المعاصي.
وخمسة من المقذوف وهي العقل والبلوغ والإسلام والحرية والعفة عن الفاحشة التي رمي بها كان عفيفا من غيرها أم لا.
واتفق العلماء على أنه إذا صرح بالزنى كان قذفا ورميا موجبا للحد فإن عرض ولم يصرح فقال مالك: هو قذف. وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يكون قذفا حتى يقول أردت به القذف. والدليل لما قال مالك هو أن موضوع الحد في القذف إنما هو لإزالة المعرة التي أوقعها القاذف بالمقذوف، فإذا حصلت المعرة بالتعرض وجب أن يكون قذفا كالتصريح والمعول على الفهم
وأجمع الجمهور من العلماء أنه لا حد على من قذف رجلا من أهل الكتاب أو امرأة منهم. وقال الزهري وسعيد بن المسيب وابن أبي ليلى: عليه الحد إذا كان لها ولد من مسلم. وفيه قول ثالث: وهو أنه إذا قذف النصرانية تحت المسلم جلد الحد. قال ابن المنذر: وجل العلماء مجمعون وقائلون بالقول الأول، ولم أدرك أحدا ولا لقيته يخالف في ذلك. وإذا قذف النصراني المسلم الحر فعليه ما على المسلم ثمانون جلدة؛ لا أعلم في ذلك خلافا.
وقال الجمهور من العلماء على أن العبد إذا قذف حرا يجلد أربعين؛ لأنه حد يتشطر بالرق كحد الزنى. وروي عن ابن مسعود وعمر بن عبدالعزيز وقبيصة بن ذؤيب يجلد ثمانين. وجلد أبو بكر بن محمد عبداً قذف حرا ثمانين؛ وبه قال الأوزاعي. احتج الجمهور بقول الله تعالى: ) فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ( [النساء: 25]. وقال الآخرون: فهمنا هناك أن حد الزنى لله تعالى، وأنه ربما كان أخف فيمن قلّت نعم الله عليه، وأفحش فيمن عظمت نعم الله عليه. وأما حد القذف فحق للآدمي وجب للجناية على عرض المقذوف والجناية لا تختلف بالرق والحرية. وربما قالوا: لو كان يختلف لذكر كما ذكر من الزنى. قال ابن المنذر: والذي عليه علماء الأمصار القول الأول، وبه أقول.
وأجمع العلماء على أن الحر لا يجلد للعبد إذا افترى عليه لتباين مرتبتهما ولقولهe: [من قذف مملوكه بالزنى أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال] أخرجه البخاري ومسلم. وفي بعض طرقه: [من قذف عبده بزنى ثم لم يثبت أقيم عليه بوم القيامة الحد ثمانون] ذكره الدارقطني.
قال العلماء: وإنما كان ذلك في الآخرة لارتفاع الملك واستواء الشريف والوضيع والحر والعبد، ولم يكن لأحد فضل إلا بالتقوى؛ ولما كان ذلك تكافأ الناس في الحدود والحرمة، واقتص من كل واحد لصاحبه إلا أن يعفو المظلوم عن الظالم. وإنما لم يتكافؤوا في الدنيا لئلا تدخل الداخلة على المالكين من مكافأتهم لهم، فلا تصح لهم حرمة ولا فضل في منزلة، وتبطل فائدة التسخير؛ حكمة من الحكيم العليم، لا إله إلا هو.
قال مالك والشافعي: من قذف من يحسبه عبدا فإذا هو حر فعليه الحد؛ وقاله الحسن البصري واختاره ابن المنذر. قال مالك: ومن قذف أم الولد حد وروى عن ابن عمر وهو قياس قول الشافعي. وقال الحسن البصري: لا حد عليه.
واختلف العلماء فيمن قال لرجل: يا من وطئ بين الفخذين؛ فقال ابن القاسم: عليه الحد لأنه تعريض. وقال أشهب: لا حد فيه لأنه نسبة إلى فعل لا يعد زنى إجماعا.
الحادية عشرة: إذا رمى صبية يمكن وطؤها قبل البلوغ بالزنى كان قذفا عند مالك. وقال أبو حنيفة والشافعي وأبو ثور: ليس بقذف؛ لأنه ليس بزنى إذ لا حد عليها، ويعزر. قال ابن العربي: والمسألة محتملة مشكلة، لكن مالك طلب حماية عرض المقذوف، وغيره راعى حماية ظهر القاذف وحماية عرض المقذوف أولى؛ لأن القاذف كشف ستره بطرف لسانه فلزمه الحد. قال ابن المنذر: وقال أحمد في الجارية بنت تسع: يجلد قاذفها، وكذلك الصبي إذا بلغ عشرا ضرب قاذفه. قال إسحاق: إذا قذف غلاما يطأ مثله فعليه الحد، والجارية إذا جاوزت تسعا مثل ذلك. قال ابن المنذر: لا يحد من قذف من لم يبلغ؛ لأن ذلك كذب، ويعزر على الأذى. قال أبو عبيد: في حديث علي رضي الله عنه أن امرأة جاءته فذكرت أن زوجها يأتي جاريتها فقال: إن كنت صادقة رجمناه وإن كنت كاذبة جلدناك. فقالت: ردوني إلى أهلي غيرى نغرة. قال أبو عبيد: في هذا الحديث من الفقه أن على الرجل إذا واقع جارية امرأته الحد.
وفيه أيضا إذا قذفه بذلك قاذف كان على قاذفه الحد؛ ألا تسمع قوله: وإن كنت كاذبة جلدناك. ووجه هذا كله إذا لم يكن الفاعل جاهلا بما يأتي وبما يقول، فإن كان جاهلا وادعى شبهة درئ عنه الحد في ذلك كله.
وفيه أيضا أن رجلا لو قذف رجلا بحضرة حاكم وليس المقذوف بحاضر أنه لا شيء على القاذف حتى يجيء فيطلب حده؛ لأنه لا يدري لعله يصدقه.
وفيه أن الحاكم إذا قذف عنده رجل ثم جاء المقذوف فطلب حقه أخذه الحاكم بالحد بسماعه ألا تراه يقول: وإن كنت كاذبة جلدناك وهذا لأنه من حقوق الناس.
الأحكام الشرعية المستنبطة من آيات سورة النور
يقول الله تعالى:) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ( [النور:4]
هذه الآية الكريمة اشتملت على جملة من الأحكام الشرعية والكلام عليها ينحصر في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول: في بيان سبب نزولها، والموضع الثاني: في بيان مفرداتها، والموضع الثالث: في بيان أحكامها ومسائلها.
§ سبب نزول الآية
أما سبب نزول هذه الآية فذهب سعيد بن جبير رحمه الله إلى أنها نزلت في قَذَفَة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فبيَّن الله -تعالى - وجوب الحد عليهم، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليهم حد القذف
ومِن العلماء مَن قال: إن هذه الآية الكريمة أنزلها الله تعالى على العموم، وأراد أن يقرر بها صيانة أعراض المسلمين، حتى لا يستطيل المسلم على عرض أخيه، فأدّب الألسن لئلا تسترسل في أعراض الناس بالتهم والظن الذي لا أصل له.
§ معاني الرمي
يقول الله تعالى: ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ(
الرمي في لغة العرب يطلق على معنيين: الرمي الحسي: كرمي الحجر وهو قذفه، ومنه قوله تعالى: ) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ( [الفيل:4]
والرمي المعنوي: وهو السب والنقيصة والتهمة بالسوء ، فيقال: رمى الرجلُ الرجلَ إذا اتهمه بالسوء وانتقصه في عرضه، فالرمي بهذا المعنى يستعمل فيما يُسْتَبْشَع من الألفاظ الخبيثة، يقول الله تعالى: ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ ( أي: يقذفون، والمراد بهذه الآية اشتراط شيءٍ معين، وهو أن يحصل لفظ معين من الإنسان، وهذا اللفظ يتضمن تهمة الإنسان بالزنا ، سواءً كان المتهم رجلاً أو امرأة، صالحاً كان أو فاسداً ما دام أنه من المسلمين.
§ الأقوال في معنى المحصنات والإحصان
وقوله سبحانه وتعالى: )الْمُحْصَنَاتِ( قيد، والمحصنات جمع محصنة، وللعلماء في معناها أربعة أقوال: القول الأول: المراد بالمحصنات: العفيفات. والقول الثاني: المراد بذلك: الفروج المحصنة. والقول الثالث: الأنفس المحصنة. والقول الرابع: أن الآية جاءت للمغايرة، فذكر الله فيها قذف الأجنبية حتى يُرَكِّبَ عليها قذف الزوج لزوجته.
والإحصان في اللغة معناه: المنع، ومنه الحصن؛ لأنه يمنع الإنسان الذي بداخله من أن يصله السوء من خارجه، ومنه قوله تعالى: )وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ(
[الأنبياء:80] أي: لتقيكم ضربات السيف والقنا، فقوله: )لتُحْصِن
لكل بداية نهاية
انتهت دولة الصفويين سنة 1148هـ، على يد نادر خان الذي كان في أول أمره من قطاع الطرق، وكان يتمتع بالطموح والذكاء، وقد تمكن بجيش من أفراد قبيلته (الأفشار) من الاستيلاء على إقليم خراسان، وأخذ يمسك بزمام الأمور في هذا الإقليم، وظهرت قوته، مما جعل الشاه طهماسب الثاني يستعين به، ويعينه قائداً لجيشه، واستطاع أن يصبح أقوى شخصية في إيران بعد تحقيقه لعدة انتصارات ضد منافسي الدولة، ثم أصبح نادر شاه في منزلة هيأت له عزل طهماسب الثاني، وتعيين ابنه الطفل عباس الثالث ملكاً على الصفويين، وصار نادر وصياً على العرش، ولكن هذا الوضع لم يستمر سوى ثلاث سنوات، إذ بادر نادر شاه إلى عزل عباس الثالث، وتنصيب نفسه ملكاً على إيران، واتخذ لقب الشاه، كما أعلن سقوط الدولة الصفوية وقيام دولة شيعية محلها هي الدولة الأفشارية، التي كان نادر شاه أول ملوكها، واستمرت حتى القضاء عليها من قبل الزنديين سنة 1210هـ. وبالرغم من أن نادر شاه شيعي المذهب، إلا أنه حاول التقليل من المفاسد التي أحدثها الصفويون، ومنها سب الصحابة والخلفاء الراشدين، كما حاول إحداث تقارب بين السنة والشيعة، الأمر الذي لم يقبله الإيرانيون المتعصبون فبادروا إلى قتل نادر شاه سنة 1160هـ.
فها هم الصفويون الآن يقتلون ويذبحون أهل السنة بأبشع صورة، ويحرقون المساجد والمصاحف، وينحرون العلماء والأطباء والضباط، ويدعون إلى تحطيم )مجد العرب) الذين أقاموا الدولة الإسلامية على أنقاض دولة الفرس في المدائن جوار بغداد على يد سعد بن أبي وقاص بعد معركة القادسية
من هم الصفويون ؟
"الصفويون" أحد أكثر المصطلحات التي باتت تتردد في وسائل الإعلام حالياً، حيث دأبت العديد من الصحف والقنوات الفضائية على وصف الحكومة العراقية العميلة بـ"الصفوية" بسبب ما ترتكبه من جرائم بحق أهل السنة في العراق من خلال أجهزتها الأمنية، والمليشيات الشيعية المتعاونة معها والتي تشكلت منها الحكومة العميلة ، مثل فيلق غدر، وحزب الدعوة، وجيش المهدي.
و"الصفوية" دولة شيعية قامت في إيران في القرن العاشر الهجري(السادس عشر الميلادي) على يد الشاه إسماعيل، الذي يعد أول ملوكها، وقد كان قيامها مقترناً بالقضاء على مذهب أهل السنة، بعد أن كان معظم أهل إيران من أهل السنة، كما تزامن قيام الدولة الصفوية بارتكاب مذابح يندى لها الجبين بحق أهل السنة، وتم فرض المذهب الشيعي الرافضي على إيران، والمناطق التي سيطر عليها الصفويون بالإكراه، كما أن الصفويين عمدوا إلى التحالف مع الدول الأوروبية ضد الدولة العثمانيةالسنية أملا في إضعافهاوإعاقةالفتوحات
وإذا علمنا أن الحكومة الشيعية الحالية في العراق ،و التي رهنت بلادها لإيران تمارس اليوم ما مارسه أجدادها الصفويون بالأمس، فلا عجب أن يطلق عليها اسم "الصفوية"، فهذه الدولة وإن كانت قد انتهت تاريخياً بعد (240) سنة من قيامها على يد دولة الأفشار، فإنها باقية في ممارسات أحفادها الحاكمين في إيران والعراق.
ونحاول تسليط الضوء على نشأة هذه الدولة والحكام الذين تعاقبوا عليها، وما ارتكبته ضد أهل السنة من مذابح، وتحالفاتها مع الدول الأوروبية ونهايتها وسير أحفادها الشيعة اليوم على نهجها.
البداية طريقة صوفية :
ينسب الصفويون إلىصفي الدين الإردبيلي، المولود سنة 650هـ (1334م)، والمتوفى سنة (753هـ)، وهو الجد الخامس للشاه إسماعيل، وقد نشأ نشأة صوفية، وكان صاحب طريقة، مما ساعد على التفاف الكثير من المريدين حوله، وانتشار دعوته وأنصاره.
وبعد وفاته خلفه في رئاسة أتباعه، ابنه صدر الدين موسى، الذي سار على طريقة أبيه، ثم انتقل الأمر إلى ابنه صدر الدين خواجة علي سياهبوش، وهو أول من اعتنق المذهب الشيعي من الأسرة الصفوية، ودعا إليه، الأمر الذي يعد نقطة تحول في مسيرة هذه الأسرة التي ادعت انتسابها إلى آل بيت النبي e والحسين بن علي y، كما جرت العادة عند الشيعة والصوفية.
وبعد وفاة خواجة علي سياهبوش، خلفه ابنه شيخ شاه، وسار على خطاه، وبعد وفاته، خلفه ابنه السلطان جنيد، الذي كثر أتباعه، وبدأ يكشف عن رغبته في الملك تدريجياً، وهذا ثاني أخطر تحول في مسار الأسرة الصفوية بعد التشيع .
ولا يخفى أن سعي الصفويين لإقامة دولة مخالف لما يعتقد به الشيعة من حصر إقامة الدولة بالمهدي المنتظر، وأن أية دولة تقوم أو راية ترفع قبله هي راية طاغوتية.
وبدأ السلطان جنيد بإقامة حكم مستقل في أردبيل، وأخذ يقوى ويعد الجيوش لغزو شروان ، ودخل في معركة مع حاكمها لكنه هزم وقتل، وتعد هذه المعركة تحولاً خطيراً في مسيرة الصفويين كونها أول معركة يخوضونها.
وبعد مقتل جنيد، انتقلت الرئاسة إلى ابنه حيدر، الذي أخذ يعد العدة للثأر لمقتل والده، وأعد جيشاً يرتدي أفراده القبعات الحمر، ويعرفون باسم "القزلباش" إلا أن حاكم "شروان" استعان بأسرة "آق قويونلو" ، واستطاعا هزيمة حيدر وقتله، فانتقلت الزعامة إلى ابنه علي، الذي ما لبث أن قتل، فآلت الأمور إلى إسماعيل الصفوي ابن حيدر.
الشاه إسماعيل يؤسس دولة الصفويين :
حظي إسماعيل برعاية من حاكم "لاهيجان"، مدة خمس سنوات، وفترة إعداد ثقافية وعسكرية، وفي الوقت نفسه كانت الخلافات تعصف بأسرة "آق قويونلو"، فتمكن من الانتصار عليها واحتلال عاصمتها تبريز، ودخلها دخول الفاتحين، وأعلنها عاصمة لدولته الفتية، ثم إعلان المذهب الشيعي مذهباً رسمياً للدولة سنة (907هـ -1501م)، رغم أن ثلاثة أرباع إيران كانوا على مذهب أهل السنة.
ساعدت إسماعيل الصفوي عدة عوامل في أن يبسط سيطرته على إيران وما جاورها وتحقيق حلم آبائه في تأسيس دولة شيعية،كان أهمها:
§ انتشار الفوضى والفتن في إيران بعد موت تيمور لنك، والصراعات التي دبت بين أبنائه، ثم الصراع المحتدم بين قبيلتي "أق قويونلو" و"قرا قويونلو" التركمانيتين اللتين كانتا تسيطران على أجزاء من إيران. كل هذه الصراعات سببت الضعف والانقسام، وولدت الظلم بحق الرعايا، الأمر الذي استغله إسماعيل والصفويون لتحقيق الانتصار على المنافسين.
§ نشاط دعاة الشيعة وانتشارهم بين القبائل، وخاصة في مدن كاشان وقم والري، بل إن النشاط التبشيري الشيعي انتقل إلى أراضي الدولة العثمانية.
§ القهر الذي مارسه الشاه إسماعيل ضد السنة، والذي جاوز كل الحدود، فعندما فرض إسماعيل التشيع على إيران، ذكر له أن ثلاثة أرباع سكان إيران والعاصمة الجديدة تبريز على مذهب أهل السنة، فلم يأبه لذلك، وأصر على موقفه وقتل من أهل تبريز وحدها (20) ألف سني، والذين بقوا أحياء، فرض عليهم التشيع بحد السيف
ذهب أغلب الباحثين إلى أن عبد الله بن سبأ أصل التشيع ومؤسس الشيعة.
من هو ابن سبأ ؟
اختلف أصحاب المقالات والتاريخ في هوية عبد الله بن سبأ ، و من ذلك اختلفوا في بلده و قبيلته ، يذكر القلقشندي ): [1] ) ) : أن يعرب بن قحطان ولد يشجب ، و ولد ليشجب ( سبأ ) و اسم سبأ هذا عبد شمس ، و قد ملك اليمن بعد أبيه ، و أكثر من الغزو والسبي ، فسمي ( سبأ ) وغلب عليه حتى لم يسم به غيره ، ثم أطلق الاسم على بنيه .. و هم الوارد ذكرهم في القرآن .
على أن المصادر التاريخية لا تذكر شيئاً واضحاً عن أصل السبأيين ، و الذي ينتسب إليهم عبد الله بن سبأ ، و من المحتمل أنهم كانوا في الأصل قبائل بدوية تتجول في الشمال ثم انحدرت نحو الجنوب إلى اليمن حوالي ( 800 ق م ) ، و هي عادة العرب في التجوال ، أو نتيجة ضغط الآشوريين عليهم من الشمال ، واستقروا أخيراً في اليمن وأخذوا في التوسع([2]) .
و منهم من ينسب ابن سبأ إلى ( حمير ) ، و هي قبيلة تنسب إلى حمير بن الغوث بن سعد بن عوف بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير بن سبأ الأصغر بن لهيعة بن حمير بن سبأ بن يشجب هو حمير الأكبر ، و حمير الغوث هو حمير الأدنى و منازلهم باليمن بموضع يقال له حمير غربي صنعاء ([3]) .
ومن الذين قالوا بذلك : ابن حزم( والقسم الثاني من فرق الغالية يقولون بالإلهية لغير الله عز وجل ، فأولهم قوم من أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري) ([4](
أما البلاذري ([5] ) ، و الأشعري القمي ([6] ) ، والفرزدق ([7]) ، فينسبون ابن سبأ إلى قبيلة ( همدان ) ، و همدان بطن من كهلان من القحطانية و هم بنو همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان و كانت ديارهم باليمن من شرقيه .
أما عن الفرزدق فقد ذكر نسبة ابن سبأ إلى همدان في قصيدته التي هجا فيها أشراف العراق و من انضم إلى ثورة ابن الأشعث في معركة دير الجماجم سنة 82هـ و يصفهم بالسبئية حيث يقول : كأن على دير الجماجم منهم حصائد أو أعجاز نخل تقعّرا .
تَعَرّفُ همدانية سبئية و تُكره عينيها على ما تنكّرا … إلخ .
و يروي عبد القاهر البغدادي ([8] ) : أن ابن سبأ من أهل ( الحيرة ) ، قال :" إن عبد الله بن السوداء كان يعين السبأية على قولها ، و كان أصله من يهود الحيرة ، فأظهر الإسلام" .
و يروي ابن كثير ([9] ) : أن أصل ابن سبأ من الروم ، فيقول :" و كان أصله رومياً فأظهر الإسلام و أحدث بدعاً قولية و فعلية قبحه الله " .
أما الطبري و ابن عساكر ، فيرويان أن ابن سبأ من اليمن ، قال الطبري ([10]) : "كان عبدالله بن سبأ يهودياً من أهل صنعاء" ، و قال ابن عساكر([11] ) :" عبد الله بن سبأ الذي ينسب إليه السبئية وهم الغلاة من الرافضة أصله من أهل اليمن كان يهودياً " ، والأرجح هو : أن ابن سبأ من اليمن ؛ و ذلك أن هذا القول يجمع بين معظم أقوال العلماء في بلد ابن سبأ ، و لو نظرنا في الأقوال السابقة لم نجد تعارضاً بين هذا القول و بين القول الأول الذي ينسب ابن سبأ إلى قبيلة حمير ، و القول الثاني الذي ينسبه إلى قبيلة ( همدان ) ، إذ القبيلتان من اليمن ، و لم يخالف في أن أصل ابن سبأ من اليمن إلا البغدادي الذي ينسبه إلى ( الحيرة ) ، و ابن كثير الذي ذكر أنه ( رومي ) الأصل .
أما البغدادي فقد اختلط عليه ابن السوداء بابن سبأ ، فظن أنهما شخصان ، يقول :" وقد ذكر الشعبي أن عبد الله بن السوداء كان يعين السبأية على قولها" .. ثم تحدث عن ابن السوداء و مقالته في علي t ، إلى أن قال : "فلما خشي – أي علي t – من قتله – أي ابن السوداء – و من قتل ابن سبأ الفتنة التي خافها ابن عباس ، نفاهما إلى المدائن ، فافتتن بهما الرعاع "( [12] ) ، والذي ذكر أنه من أهل الحيرة هو عبد الله بن السوداء و لم يتعرض لابن سبأ بشيء ، لهذا لا يمكننا أن نجزم بأن البغدادي نسب ابن سبأ المشهور في كتب الفرق و مؤسس فرقة السبأية إلى الحيرة ، فلعله قصد شخصاً آخر غيره ، و مما يدل على أنه لا يعني ابن سبأ ، أنه قال عند حديثه
إن الجرائم البشعة، التي يقوم بها الشيعة في العراق و موالاتهم للأعداء ، وتجسسهم لصالحهم ضد المسلمين، والحكم نيابة عنهم، إمعاناً في الذل والحقار، وهدم لبيوت [1] ،وقتل العلماء، والخطباء، وأئمة المساجد ، والمؤذنين الأبرياء، لتدل دلالة واضحة على أن التاريخ يعيد نفسه، وأن ما فعله أحفاد ابن سبأ، وابن العلقمي، وأبي طاهر القرمطي، لا يقل عمّا قام به سلفهم الفاسد ضد الإسلام والمسلمين، ويصدق عليهم المثل القائل: " لا تلد الحية إلا حية".
فخيانات الشيعة عبر التاريخ لم تمح ، وإن حاول شهداء الزور أن يدّعوا التقريب .
نفتح الملف الشائك عبر تاريخ طويل من الكيد والعداء للإسلام
غدا إن شاء الله نبدأ الحلقة الأولى
مع أول كلمة لأول ظهور للمدوّنة
قديما قال الجاحظ: "اللهم إنا نعوذبك من فتنة القول ، كما نعوذ بك من فتنة العمل " ولم تقم دعوة ولا فكرة حرة شريفة بغير كلمة
من هنا كان للكلمة أهمية عظيمة،وفي البدء كانت الكلمة
ومن الواجب أن تكون كلمة صادقة لاتبغي غير الإصلاح، منزهة عن الهوى والغرض الشخصي، عاملة على النصح من غير تشهير أو مساس بأحد.وهذا جزء من الكلمة الصادقة والتي كانت من أعظم الأمانات التي حملها الأنبياء
والكلمة:إ









