رأي الدين في فتوى

كتبها شريف عبد الحميد ، في 26 أكتوبر 2007 الساعة: 23:41 م

القذف

 

§       لغة :

الرمي مطلقا، فيقال: قذف بالحجارة قذفا من باب ضرب أي رمى بها، وقذف المحصنة قذفا: رماها بالفاحشة، والقذيفة: القبيحة وهى الشتم.  

§        واصطلاحا:

 هو الرمي بزنا أو لواط أو شهادة بأحدهما عليه ولم تكمل البينة

واتفق الفقهاء على أن قذف المحصن والمحصنة حرام شرعا ، وأنه من الكبائر، والأصل في تحريمه الكتاب والسنة.

والقذف على ثلاثة أضرب: صريح وكناية وتعريض ، وذلك لأن اللفظ الذي يقع به القذف إما أن يدل بوضعه عليه دون احتمال لمعنى آخر غيره ، فهذا هو الصريح ، وإما أن يدل بوضعه على القذف مع احتمال لمعنى آخر غيره فهذا هو الكناية، وإما أن لا يدل بوضعه على القذف وإنما يفيد ذلك بقرائن الأحوال ، فهذا هو التعريض.  

واتفق الفقهاء على وجوب حد القذف بصريح الزنا .

أما في القذف بلفظ كنائي: كقوله يا فاجر أويا خبيثة فقد اختلف الفقهاء في موجبه ،فذهب الحنفية ورواية عن الإمام أحمد إلى أنه لا يجب به الحد. وذهب المالكية والرواية الثانية عن أحمد، إلى أنه يجب الحد إذا فهم منه القذف ، أو دلت القرائن على أن القاذف قصد منها القذف. وذهب الشافعي والخرقى من الحنابلة، وابن المنذر إلى أن القذف بالكناية يجب به الحد إن نوى القاذف بعبارته القذف.

وأما التعريض بالقذف  كأن يقول شخص لآخر ما أنا بزان فالفقهاء في موجبه على قولين:

الأول: أن ذلك لا يعد قذفا ولا يجب به الحد، وبهذا قال الحنفية والشافعية ورواية عن أحمد.

الثاني: أن ذلك يعد قذفا يجب به الحد ، وإليه ذهب الإمام مالك ورواية عن أحمد

§       و للقذف عند العلماء9 شروط :

شرطان في القاذف، وهما العقل والبلوغ؛ لأنهما أصلا التكليف.

وشرطان في الشيء المقذوف به وهو أن يقذف بوطء يلزمه فيه الحد، وهو الزنى واللواط أو بنفيه من أبيه دون سائر المعاصي.

 وخمسة من المقذوف وهي العقل والبلوغ والإسلام والحرية والعفة عن الفاحشة التي رمي بها كان عفيفا من غيرها أم لا.

واتفق العلماء على أنه إذا صرح بالزنى كان قذفا ورميا موجبا للحد فإن عرض ولم يصرح فقال مالك: هو قذف. وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يكون قذفا حتى يقول أردت به القذف. والدليل لما قال مالك هو أن موضوع الحد في القذف إنما هو لإزالة المعرة التي أوقعها القاذف بالمقذوف، فإذا حصلت المعرة بالتعرض وجب أن يكون قذفا كالتصريح والمعول على الفهم

وأجمع الجمهور من العلماء أنه لا حد على من قذف رجلا من أهل الكتاب أو امرأة منهم. وقال الزهري وسعيد بن المسيب وابن أبي ليلى: عليه الحد إذا كان لها ولد من مسلم. وفيه قول ثالث: وهو أنه إذا قذف النصرانية تحت المسلم جلد الحد. قال ابن المنذر: وجل العلماء مجمعون وقائلون بالقول الأول، ولم أدرك أحدا ولا لقيته يخالف في ذلك. وإذا قذف النصراني المسلم الحر فعليه ما على المسلم ثمانون جلدة؛ لا أعلم في ذلك خلافا.

 وقال الجمهور من العلماء على أن العبد إذا قذف حرا يجلد أربعين؛ لأنه حد يتشطر بالرق كحد الزنى. وروي عن ابن مسعود وعمر بن عبدالعزيز وقبيصة بن ذؤيب يجلد ثمانين. وجلد أبو بكر بن محمد عبداً قذف حرا ثمانين؛ وبه قال الأوزاعي. احتج الجمهور بقول الله تعالى: ) فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ( [النساء: 25]. وقال الآخرون: فهمنا هناك أن حد الزنى لله تعالى، وأنه ربما كان أخف فيمن قلّت نعم الله عليه، وأفحش فيمن عظمت نعم الله عليه. وأما حد القذف فحق للآدمي وجب للجناية على عرض المقذوف والجناية لا تختلف بالرق والحرية. وربما قالوا: لو كان يختلف لذكر كما ذكر من الزنى. قال ابن المنذر: والذي عليه علماء الأمصار القول الأول، وبه أقول.

 وأجمع العلماء على أن الحر لا يجلد للعبد إذا افترى عليه لتباين مرتبتهما ولقولهe: [من قذف مملوكه بالزنى أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال] أخرجه البخاري ومسلم. وفي بعض طرقه: [من قذف عبده بزنى ثم لم يثبت أقيم عليه بوم القيامة الحد ثمانون] ذكره الدارقطني.

 قال العلماء: وإنما كان ذلك في الآخرة لارتفاع الملك واستواء الشريف والوضيع والحر والعبد، ولم يكن لأحد فضل إلا بالتقوى؛ ولما كان ذلك تكافأ الناس في الحدود والحرمة، واقتص من كل واحد لصاحبه إلا أن يعفو المظلوم عن الظالم. وإنما لم يتكافؤوا في الدنيا لئلا تدخل الداخلة على المالكين من مكافأتهم لهم، فلا تصح لهم حرمة ولا فضل في منزلة، وتبطل فائدة التسخير؛ حكمة من الحكيم العليم، لا إله إلا هو.

 قال مالك والشافعي: من قذف من يحسبه عبدا فإذا هو حر فعليه الحد؛ وقاله الحسن البصري واختاره ابن المنذر. قال مالك: ومن قذف أم الولد حد وروى عن ابن عمر وهو قياس قول الشافعي. وقال الحسن البصري: لا حد عليه.

 واختلف العلماء فيمن قال لرجل: يا من وطئ بين الفخذين؛ فقال ابن القاسم: عليه الحد لأنه تعريض. وقال أشهب: لا حد فيه لأنه نسبة إلى فعل لا يعد زنى إجماعا.

الحادية عشرة: إذا رمى صبية يمكن وطؤها قبل البلوغ بالزنى كان قذفا عند مالك. وقال أبو حنيفة والشافعي وأبو ثور: ليس بقذف؛ لأنه ليس بزنى إذ لا حد عليها، ويعزر. قال ابن العربي: والمسألة محتملة مشكلة، لكن مالك طلب حماية عرض المقذوف، وغيره راعى حماية ظهر القاذف وحماية عرض المقذوف أولى؛ لأن القاذف كشف ستره بطرف لسانه فلزمه الحد. قال ابن المنذر: وقال أحمد في الجارية بنت تسع: يجلد قاذفها، وكذلك الصبي إذا بلغ عشرا ضرب قاذفه. قال إسحاق: إذا قذف غلاما يطأ مثله فعليه الحد، والجارية إذا جاوزت تسعا مثل ذلك. قال ابن المنذر: لا يحد من قذف من لم يبلغ؛ لأن ذلك كذب، ويعزر على الأذى. قال أبو عبيد: في حديث علي رضي الله عنه أن امرأة جاءته فذكرت أن زوجها يأتي جاريتها فقال: إن كنت صادقة رجمناه وإن كنت كاذبة جلدناك. فقالت: ردوني إلى أهلي غيرى نغرة. قال أبو عبيد: في هذا الحديث من الفقه أن على الرجل إذا واقع جارية امرأته الحد.

    وفيه أيضا إذا قذفه بذلك قاذف كان على قاذفه الحد؛ ألا تسمع قوله: وإن كنت كاذبة جلدناك. ووجه هذا كله إذا لم يكن الفاعل جاهلا بما يأتي وبما يقول، فإن كان جاهلا وادعى شبهة درئ عنه الحد في ذلك كله.

    وفيه أيضا أن رجلا لو قذف رجلا بحضرة حاكم وليس المقذوف بحاضر أنه لا شيء على القاذف حتى يجيء فيطلب حده؛ لأنه لا يدري لعله يصدقه.

    وفيه أن الحاكم إذا قذف عنده رجل ثم جاء المقذوف فطلب حقه أخذه الحاكم بالحد بسماعه ألا تراه يقول: وإن كنت كاذبة جلدناك وهذا لأنه من حقوق الناس.

 

 

الأحكام الشرعية المستنبطة من آيات سورة النور

 

 يقول الله تعالى:) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ( [النور:4]

 هذه الآية الكريمة اشتملت على جملة من الأحكام الشرعية والكلام عليها ينحصر في ثلاثة مواضع:

الموضع الأول: في بيان سبب نزولها، والموضع الثاني: في بيان مفرداتها، والموضع الثالث: في بيان أحكامها ومسائلها.

§       سبب نزول الآية

 

 أما سبب نزول هذه الآية فذهب سعيد بن جبير رحمه الله إلى أنها نزلت في قَذَفَة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فبيَّن الله -تعالى - وجوب الحد عليهم، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليهم حد القذف

 ومِن العلماء مَن قال: إن هذه الآية الكريمة أنزلها الله تعالى على العموم، وأراد أن يقرر بها صيانة أعراض المسلمين، حتى لا يستطيل المسلم على عرض أخيه، فأدّب الألسن لئلا تسترسل في أعراض الناس بالتهم والظن الذي لا أصل له.

§       معاني الرمي

 

يقول الله تعالى: ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ(

 الرمي في لغة العرب يطلق على معنيين: الرمي الحسي: كرمي الحجر وهو قذفه، ومنه قوله تعالى: ) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ( [الفيل:4]

 والرمي المعنوي: وهو السب والنقيصة والتهمة بالسوء ، فيقال: رمى الرجلُ الرجلَ إذا اتهمه بالسوء وانتقصه في عرضه، فالرمي بهذا المعنى يستعمل فيما يُسْتَبْشَع من الألفاظ الخبيثة، يقول الله تعالى: ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ ( أي: يقذفون، والمراد بهذه الآية اشتراط شيءٍ معين، وهو أن يحصل لفظ معين من الإنسان، وهذا اللفظ يتضمن تهمة الإنسان بالزنا ، سواءً كان المتهم رجلاً أو امرأة، صالحاً كان أو فاسداً ما دام أنه من المسلمين.

§       الأقوال في معنى المحصنات والإحصان

 

وقوله سبحانه وتعالى: )الْمُحْصَنَاتِ(  قيد، والمحصنات جمع محصنة، وللعلماء في معناها أربعة أقوال: القول الأول: المراد بالمحصنات: العفيفات. والقول الثاني: المراد بذلك: الفروج المحصنة. والقول الثالث: الأنفس المحصنة. والقول الرابع: أن الآية جاءت للمغايرة، فذكر الله فيها قذف الأجنبية حتى يُرَكِّبَ عليها قذف الزوج لزوجته.

 والإحصان في اللغة معناه: المنع، ومنه الحصن؛ لأنه يمنع الإنسان الذي بداخله من أن يصله السوء من خارجه، ومنه قوله تعالى: )وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ(

[الأنبياء:80] أي: لتقيكم ضربات السيف والقنا، فقوله: )لتُحْصِن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابن سبأ وبنوه…الصفويون(4)

كتبها شريف عبد الحميد ، في 14 يوليو 2007 الساعة: 01:06 ص

لكل بداية نهاية 

انتهت دولة الصفويين سنة 1148هـ، على يد نادر خان الذي كان في أول أمره من قطاع الطرق، وكان يتمتع بالطموح والذكاء، وقد تمكن بجيش من أفراد قبيلته (الأفشار) من الاستيلاء على إقليم خراسان، وأخذ يمسك بزمام الأمور في هذا الإقليم، وظهرت قوته، مما جعل الشاه طهماسب الثاني يستعين به، ويعينه قائداً لجيشه، واستطاع أن يصبح أقوى شخصية في إيران بعد تحقيقه لعدة انتصارات ضد منافسي الدولة، ثم أصبح نادر شاه في منزلة هيأت له عزل طهماسب الثاني، وتعيين ابنه الطفل عباس الثالث ملكاً على الصفويين، وصار نادر وصياً على العرش، ولكن هذا الوضع لم يستمر سوى ثلاث سنوات، إذ بادر نادر شاه إلى عزل عباس الثالث، وتنصيب نفسه ملكاً على إيران، واتخذ لقب الشاه، كما أعلن سقوط الدولة الصفوية وقيام دولة شيعية محلها هي الدولة الأفشارية، التي كان نادر شاه أول ملوكها، واستمرت حتى القضاء عليها من قبل الزنديين سنة 1210هـ. وبالرغم من أن نادر شاه شيعي المذهب، إلا أنه حاول التقليل من المفاسد التي أحدثها الصفويون، ومنها سب الصحابة والخلفاء الراشدين، كما حاول إحداث تقارب بين السنة والشيعة، الأمر الذي لم يقبله الإيرانيون المتعصبون فبادروا إلى قتل نادر شاه سنة 1160هـ.

  فها هم الصفويون الآن  يقتلون ويذبحون أهل السنة بأبشع صورة، ويحرقون المساجد والمصاحف، وينحرون العلماء والأطباء والضباط، ويدعون إلى تحطيم )مجد العرب) الذين أقاموا الدولة الإسلامية على أنقاض دولة الفرس في المدائن جوار بغداد على يد سعد بن أبي وقاص بعد معركة القادسية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابن سبأ وبنوه…الصفويون(3)

كتبها شريف عبد الحميد ، في 11 يوليو 2007 الساعة: 21:59 م

من  هم الصفويون ؟

 "الصفويون" أحد أكثر المصطلحات التي باتت تتردد في وسائل الإعلام حالياً، حيث دأبت العديد من الصحف والقنوات الفضائية على وصف الحكومة العراقية  العميلة بـ"الصفوية" بسبب ما ترتكبه من جرائم بحق أهل السنة في العراق من خلال أجهزتها الأمنية، والمليشيات الشيعية المتعاونة معها والتي تشكلت منها الحكومة العميلة ، مثل فيلق غدر، وحزب الدعوة، وجيش المهدي.

و"الصفوية" دولة شيعية قامت في إيران في القرن العاشر الهجري(السادس عشر الميلادي) على يد الشاه إسماعيل، الذي يعد أول ملوكها، وقد كان قيامها مقترناً بالقضاء على مذهب أهل السنة، بعد أن كان معظم أهل إيران من أهل السنة، كما تزامن قيام الدولة الصفوية بارتكاب مذابح يندى لها الجبين بحق أهل السنة، وتم فرض المذهب الشيعي الرافضي على إيران، والمناطق التي سيطر عليها الصفويون بالإكراه، كما أن الصفويين عمدوا إلى التحالف مع الدول الأوروبية ضد الدولة العثمانيةالسنية أملا في إضعافهاوإعاقةالفتوحات                                          
وإذا علمنا أن الحكومة الشيعية الحالية في العراق ،و التي رهنت بلادها لإيران تمارس اليوم ما مارسه أجدادها الصفويون بالأمس، فلا عجب أن يطلق عليها اسم "الصفوية"، فهذه الدولة وإن كانت قد انتهت تاريخياً بعد (240) سنة من قيامها على يد دولة الأفشار، فإنها باقية في ممارسات أحفادها الحاكمين في إيران والعراق.

ونحاول تسليط الضوء على نشأة هذه الدولة والحكام الذين تعاقبوا عليها، وما ارتكبته ضد أهل السنة من مذابح، وتحالفاتها مع الدول الأوروبية ونهايتها وسير أحفادها الشيعة اليوم على نهجها.
  البداية طريقة صوفية : 

ينسب الصفويون إلىصفي الدين الإردبيلي، المولود سنة 650هـ (1334م)، والمتوفى سنة (753هـ)، وهو الجد الخامس للشاه إسماعيل، وقد نشأ نشأة صوفية، وكان صاحب طريقة، مما ساعد على التفاف الكثير من المريدين حوله، وانتشار دعوته وأنصاره.

وبعد وفاته خلفه في رئاسة أتباعه، ابنه صدر الدين موسى، الذي سار على طريقة أبيه، ثم انتقل الأمر إلى ابنه صدر الدين خواجة علي سياهبوش، وهو أول من اعتنق المذهب الشيعي من الأسرة الصفوية، ودعا إليه، الأمر الذي يعد نقطة تحول في مسيرة هذه الأسرة التي ادعت انتسابها إلى آل بيت النبي e  والحسين بن علي  y، كما جرت العادة عند الشيعة والصوفية.

وبعد وفاة خواجة علي سياهبوش، خلفه ابنه شيخ شاه، وسار على خطاه، وبعد وفاته، خلفه ابنه السلطان جنيد، الذي كثر أتباعه، وبدأ يكشف عن رغبته في الملك تدريجياً، وهذا ثاني أخطر تحول في مسار الأسرة الصفوية بعد التشيع .

ولا يخفى أن سعي الصفويين لإقامة دولة مخالف لما يعتقد به الشيعة من حصر إقامة الدولة بالمهدي المنتظر، وأن أية دولة تقوم أو راية ترفع قبله هي راية طاغوتية.

وبدأ السلطان جنيد بإقامة حكم مستقل في أردبيل، وأخذ يقوى ويعد الجيوش لغزو شروان ، ودخل في معركة مع حاكمها لكنه هزم وقتل، وتعد هذه المعركة تحولاً خطيراً في مسيرة الصفويين كونها أول معركة يخوضونها.

وبعد مقتل جنيد، انتقلت الرئاسة إلى ابنه حيدر، الذي أخذ يعد العدة للثأر لمقتل والده، وأعد جيشاً يرتدي أفراده القبعات الحمر، ويعرفون باسم "القزلباش" إلا أن حاكم "شروان" استعان بأسرة "آق قويونلو" ، واستطاعا هزيمة حيدر وقتله، فانتقلت الزعامة إلى ابنه علي، الذي ما لبث أن قتل، فآلت الأمور إلى إسماعيل الصفوي ابن حيدر.

 الشاه إسماعيل يؤسس دولة الصفويين : 

حظي إسماعيل برعاية من حاكم "لاهيجان"، مدة خمس سنوات، وفترة إعداد ثقافية وعسكرية، وفي الوقت نفسه كانت الخلافات تعصف بأسرة "آق قويونلو"، فتمكن من الانتصار عليها واحتلال عاصمتها تبريز، ودخلها دخول الفاتحين، وأعلنها عاصمة لدولته الفتية، ثم إعلان المذهب الشيعي مذهباً رسمياً للدولة سنة (907هـ -1501م)، رغم أن ثلاثة أرباع إيران كانوا على مذهب أهل السنة.

ساعدت إسماعيل الصفوي عدة عوامل في أن يبسط سيطرته على إيران وما جاورها وتحقيق حلم آبائه في تأسيس دولة شيعية،كان أهمها:

§        انتشار الفوضى والفتن في إيران بعد موت تيمور لنك، والصراعات التي دبت بين أبنائه، ثم الصراع المحتدم بين قبيلتي "أق قويونلو" و"قرا قويونلو" التركمانيتين اللتين كانتا تسيطران على أجزاء من إيران. كل هذه الصراعات سببت الضعف والانقسام، وولدت الظلم بحق الرعايا، الأمر الذي استغله إسماعيل والصفويون لتحقيق الانتصار على المنافسين.

§         نشاط دعاة الشيعة وانتشارهم بين القبائل، وخاصة في مدن كاشان وقم والري، بل إن النشاط التبشيري الشيعي انتقل إلى أراضي الدولة العثمانية.

§         القهر الذي مارسه الشاه إسماعيل ضد السنة، والذي جاوز كل الحدود، فعندما فرض إسماعيل التشيع على إيران، ذكر له أن ثلاثة أرباع سكان إيران والعاصمة الجديدة تبريز على مذهب أهل السنة، فلم يأبه لذلك، وأصر على موقفه وقتل من أهل تبريز وحدها (20) ألف سني، والذين بقوا أحياء، فرض عليهم التشيع بحد السيف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابن سبأ اليهودي مؤسس الرافضة (2)

كتبها شريف عبد الحميد ، في 9 يوليو 2007 الساعة: 19:10 م

 

ذهب أغلب الباحثين إلى أن عبد الله بن سبأ أصل التشيع ومؤسس الشيعة.

من هو ابن سبأ ؟

اختلف أصحاب المقالات والتاريخ في هوية عبد الله بن سبأ ، و من ذلك اختلفوا في بلده و قبيلته ، يذكر القلقشندي ): [1] ) ) : أن يعرب بن قحطان ولد يشجب ، و ولد ليشجب ( سبأ ) و اسم سبأ هذا عبد شمس ، و قد ملك اليمن بعد أبيه ، و أكثر من الغزو والسبي ، فسمي ( سبأ ) وغلب عليه حتى لم يسم به غيره ، ثم أطلق الاسم على بنيه .. و هم الوارد ذكرهم في القرآن .
على أن
المصادر التاريخية لا تذكر شيئاً واضحاً عن أصل السبأيين ، و الذي ينتسب إليهم عبد الله بن سبأ ، و من المحتمل أنهم كانوا في الأصل قبائل بدوية تتجول في الشمال ثم انحدرت نحو الجنوب إلى اليمن حوالي ( 800 ق م ) ، و هي عادة العرب في التجوال ، أو نتيجة ضغط الآشوريين عليهم من الشمال ، واستقروا أخيراً في اليمن وأخذوا في التوسع([2])  .     
و منهم من ينسب ابن سبأ إلى ( حمير ) ، و هي قبيلة تنسب إلى حمير بن الغوث بن سعد بن عوف بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير بن سبأ الأصغر بن لهيعة بن حمير بن سبأ بن يشجب هو حمير الأكبر ، و حمير الغوث هو حمير الأدنى و منازلهم باليمن بموضع يقال له حمير غربي صنعاء ([3]) .  
ومن الذين قالوا بذلك : ابن حزم( والقسم الثاني من فرق الغالية يقولون بالإلهية لغير الله عز وجل ، فأولهم قوم من أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري) ([4](  
أما البلاذري ([5] ) ، و الأشعري القمي ([6] ) ، والفرزدق ([7]) ،  فينسبون ابن سبأ إلى قبيلة ( همدان ) ، و همدان بطن من كهلان من القحطانية و هم بنو همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان   و كانت ديارهم باليمن من شرقيه .

أما عن الفرزدق فقد ذكر نسبة ابن سبأ إلى همدان في قصيدته التي هجا فيها أشراف العراق و من انضم إلى ثورة ابن الأشعث في معركة دير الجماجم سنة 82هـ و يصفهم بالسبئية حيث يقول : كأن على دير الجماجم منهم حصائد أو أعجاز نخل تقعّرا .
تَعَرّفُ همدانية سبئية و تُكره عينيها على ما تنكّرا … إلخ .
و يروي عبد القاهر البغدادي ([8] ) : أن ابن سبأ من أهل ( الحيرة ) ، قال :" إن عبد الله بن السوداء كان يعين السبأية على قولها ، و كان أصله من يهود الحيرة ، فأظهر الإسلام" .
و يروي ابن كثير ([9] ) : أن أصل ابن سبأ من الروم ، فيقول :" و كان أصله رومياً فأظهر الإسلام و أحدث بدعاً قولية و فعلية قبحه الله " .
أما الطبري و ابن عساكر ، فيرويان أن ابن سبأ من اليمن ، قال الطبري ([10]) : "كان عبدالله بن سبأ يهودياً من أهل صنعاء" ، و قال ابن عساكر([11] ) :" عبد الله بن سبأ الذي ينسب إليه السبئية وهم الغلاة من الرافضة أصله من أهل اليمن كان يهودياً " ، والأرجح هو : أن ابن سبأ من اليمن ؛ و ذلك أن هذا القول يجمع بين معظم أقوال العلماء في بلد ابن سبأ ، و لو نظرنا في الأقوال السابقة لم نجد تعارضاً بين هذا القول و بين القول الأول الذي ينسب ابن سبأ إلى قبيلة حمير ، و القول الثاني الذي ينسبه إلى قبيلة ( همدان ) ، إذ القبيلتان من اليمن ، و لم يخالف في أن أصل ابن سبأ من اليمن إلا البغدادي الذي ينسبه إلى ( الحيرة ) ، و ابن كثير الذي ذكر أنه ( رومي ) الأصل .
أما البغدادي فقد اختلط عليه ابن السوداء بابن سبأ ، فظن أنهما شخصان ، يقول :" وقد ذكر الشعبي أن عبد الله بن السوداء كان يعين السبأية على قولها" .. ثم تحدث عن ابن السوداء و مقالته في علي  t ، إلى أن قال : "فلما خشي – أي علي  t – من قتله – أي ابن السوداء – و من قتل ابن سبأ الفتنة التي خافها ابن عباس ، نفاهما إلى المدائن ، فافتتن بهما الرعاع "( [12] ) ، والذي ذكر أنه من أهل الحيرة هو عبد الله بن السوداء و لم يتعرض لابن سبأ بشيء ، لهذا لا يمكننا أن نجزم بأن البغدادي نسب ابن سبأ المشهور في كتب الفرق و مؤسس فرقة السبأية إلى الحيرة ، فلعله قصد شخصاً آخر غيره ، و مما يدل على أنه لا يعني ابن سبأ ، أنه قال عند حديثه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابن سبأ وبنوه…ماأشبه الليلة بالبارحة(1)

كتبها شريف عبد الحميد ، في 8 يوليو 2007 الساعة: 14:33 م

 ما أشبه الليلة بالبارحة …  

  من يقرأ؟! ومن يعتبر ؟!

إن الجرائم البشعة،  التي يقوم بها الشيعة في العراق و موالاتهم للأعداء ، وتجسسهم لصالحهم ضد المسلمين، والحكم نيابة عنهم، إمعاناً في الذل والحقار، وهدم لبيوت [1]  ،وقتل  العلماء، والخطباء، وأئمة المساجد  ، والمؤذنين الأبرياء، لتدل دلالة واضحة على أن التاريخ يعيد نفسه، وأن ما فعله أحفاد ابن سبأ، وابن العلقمي، وأبي طاهر القرمطي، لا يقل عمّا قام به سلفهم الفاسد ضد الإسلام والمسلمين، ويصدق عليهم المثل القائل: " لا تلد الحية إلا حية".

إن ما حل بالعراق اليوم على أيدي تتار ومغول هذا العصر – الأمريكان – وأذنابهم من البريطانيين، ومن والاهم من المنتسبين إلى الإسلام، تلك العمائم السود، في حربهم الصليبية ضد الإسلام والمسلمين، لا يقل عما حلّ من قبل على يد التتار في سنة 656هـ،بخيانة ابن العلقمي ، وعدو الدين الطوسي وما حل من قبل بحرم الله وحجاج بيته في موسم 317هـ، على يد الطاغية أبي طاهر القرمطي لعنه الله ومن والاه.

لنعلم جميعاً أن الرفض ملة واحدة، وعقيدة خاسرة، وأن عداوتهم للسنة وأهلها لا تدانيها عداوة، وأن كل النكبات التي حلت بالإسلام والمسلمين في الماضي والحاضر وراءها أيد خبيثة من هؤلاء القوم، بما في ذلك ما حلّ بأئمة الهدى من آل البيت، علي وبنيه الحسن والحسين  y.

    فخيانات الشيعة عبر التاريخ لم تمح ، وإن حاول شهداء الزور أن يدّعوا التقريب .

فكما خان ابن العلقمي والطوسي وسقطت بغداد على يد هولاكو ، تكررت الخيانة على يد آيات شياطين قم وسقطت العراق وأفغانستان !

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابن سبأ وبنوه…والكيد للإسلام

كتبها شريف عبد الحميد ، في 7 يوليو 2007 الساعة: 13:09 م

نفتح الملف الشائك عبر تاريخ طويل من الكيد والعداء للإسلام

غدا إن شاء الله نبدأ الحلقة الأولى

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمانة الكلمة:شرف الغاية..من شرف الوسيلة

كتبها شريف عبد الحميد ، في 6 يوليو 2007 الساعة: 22:49 م

 

مع أول كلمة لأول ظهور للمدوّنة

       قديما قال الجاحظ: "اللهم إنا نعوذبك من فتنة القول ، كما نعوذ بك من فتنة العمل " ولم تقم دعوة ولا فكرة حرة شريفة بغير كلمة

من هنا كان للكلمة أهمية عظيمة،وفي البدء كانت الكلمة 

ومن الواجب أن تكون كلمة صادقة لاتبغي غير الإصلاح، منزهة عن الهوى والغرض الشخصي، عاملة على النصح من غير تشهير أو مساس بأحد.وهذا جزء من الكلمة الصادقة والتي كانت من أعظم الأمانات التي حملها الأنبياء

      والكلمة:إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb